ابن حمدون
341
التذكرة الحمدونية
1003 - ومن وصايا أرسطاطاليس للاسكندر : وإياك أن تعتمد من أصحابك على طاعة المخافة فإنك تفقدها منهم أحوج ما تكون إليها ، واجتهد في إحراز طاعة المحبة منهم تجدها في أيّ وقت أردت . « 1004 » - أوصى الحارث بن كعب بنيه فقال : يا بنيّ ، قد أتت عليّ مائة وستون سنة ما صافحت يميني يمين غادر ، ولا قنعت نفسي بخلَّة فاجر [ 1 ] ، ولا بحت لصديق بسرّ ، ولا طرحت عندي مومسة قناعا ، ولا بقي على دين عيسى ابن مريم أحد من العرب غيري وغير تميم بن مر ، وأسد بن خزيمة . فموتوا على شريعتي ، واحفظوا وصيّتي ، وإلهكم فاتقوا يكفكم المهمّ من أمركم ويصلح لكم أعمالكم ، وإياكم ومعصيته لا يحلّ بكم الدمار وتوحش منكم الديار . ( في بعض الروايات : شعيب النبي [ 2 ] صلَّى اللَّه عليه وسلم وهو الأولى ، فان النصارى في العرب كثير ، وبنو الحارث بن كعب كلَّهم نصارى ) . يا بنيّ : كونوا جميعا ولا تفرّقوا فتكونوا شيعا ، وإنّ موتا في عزّ خير من حياة في ذلّ وعجز . وكلّ ما هو كائن كائن . وكلّ جمع إلى تباب [ 3 ] . الدهر ضربان [ 4 ] : فضرب رخاء وضرب بلاء . واليوم يومان : فيوم حبرة ويوم عبرة . والناس رجلان : فرجل لك ورجل عليك . زوّجوا النساء من الأكفاء ، وليستعملن في طيبهنّ الماء ، وتجنبوا الحمقاء فانّ ولدها إلى أفن ما يكون ؛ ألا إنّه لا راحة لقاطع القرابة . وإذا اختلف القوم أمكنوا عدوّهم ؛ وآفة العدد اختلاف
--> « 1004 » وردت هذه الوصية في المعمرون والوصايا : 123 - 125 ونثر الدر 6 : 387 وأمالي المرتضى 1 : 232 .